تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك : ربط ثمامة بن أثال بسارية من سواري المسجد :

فقال الشافعي : لا يدخلون المسجد إلا بإذن مسلم .

وقال آخرون : يجوز له الدخول ولو بغير إذن ، وتأويل الآية على | قولهم : أنهم أخيفوا بالجزية .

أقول : لا ريب أن مواطن العبادة المعدة للمسلمين ينبغي تنزيهها من | أدران المشركين ؛ فهم الذين لا يتطهرون من جنابة ، ولا يغتسلون من نجاسة ، | فإن كان تلويثهم لمساجد المسلمين بالنجاسات ، أو استهزاؤهم بالعبادة مظنونا ؛ | فذلك مفسدة ، وكل مفسدة ممنوعة ؛ ما لم يعارضها مظنة إسلام من دخل | منهم المسجد ؛ لما يسمعه ويراه من المسلمين ؛ فإن تلك المفسدة مغتفرة بجنب | هذه المصلحة التي لا يقدر قدرها .

وأما إذا كان تلويثهم المسجد غير مظنون ؛ فلا وجه للمنع ؛ ولا سيما قد | تقرر أنه صلى الله عليه وسلم كان ينزل كثيرا من وفود المشركين مسجده الشريف ، وهو أفضل | من غيره من المساجد ؛ غير المسجد الحرام ' .

ثم قال في ' المسوى ' :

' قال مالك : قال ابن شهاب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى يهود خيبر .

قال مالك : وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران ، وفدك .

فأما يهود خيبر ؛ فخرجوا منها ، ليس لهم من الثمر ولا من الأرض | شيء . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٤٩٦