تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأدلة - هذه - قد دلت على إخراج كل مشرك من جزيرة العرب ؛ سواء | كان ذميا أو غير ذمي ، وقيل : إنما يمنعون من الحجاز فقط ؛ استدلالا بما | أخرجه أحمد ( 1 ) ، والبيهقي من حديث أبي عبيدة بن الجراح ، قال : آخر ما | تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم : ' أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة | العرب ' .

وهذا لا يصلح لتخصيص العام ؛ لما تقرر في الأصول من أن التخصيص | بموافق العام لا يصح .

وقد حكى ابن حجر في ' فتح الباري ' عن الجمهور : أن الذي يمنع منه | المشركون من جزيرة العرب هو الحجاز خاصة ؛ قال : وهو مكة والمدينة | واليمامة وما والاها ؛ لا فيما سوى ذلك مما يطلق عليه اسم الجزيرة ( 2 ) .

وعن الحنفية : يجوز مطلقا ؛ إلا المسجد الحرام .

وعن مالك : يجوز دخولهم الحرم للتجارة .

وقال الشافعي : لا يدخلون الحرم أصلا ؛ إلا بإذن الإمام .

أقول : الأحاديث مصرحة بإخراج اليهود من جزيرة العرب ، وذكر | الحجاز هو من التنصيص على بعض أفراد العام لا من تخصيصه ؛ لأنه قد | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( رقم 1691 ، 1694 ، 1699 ) ، وسنده صحيح . ( ن ) | ( 2 ) = في ' القاموس ' : ' وجزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ، ثم دجلة والفرات ، | أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ، ومن جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا ' .

قال : ' والحجاز : مكة ، والمدينة ، والطائف ، ومخاليفها ؛ لأنها حجزت بين نجد وتهامة ' .

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٤٩٤