فقال الشافعي : أقل الجزية دينار على كل بالغ في كل سنة ، ويستحب | للإمام المماسكة ليزداد ، ولا يجوز أن ينقص من دينار ، وأن الدينار مقبول من | الغني والمتوسط والفقير .
وتأول أبو حنيفة حديث عمر على الموسرين ، وحديث معاذ على | الفقراء ؛ لأن أهل اليمن أكثرهم فقراء ، فقال : على كل موسر أربعة دنانير ، | وعلى كل متوسط ديناران ، وعلى كل فقير دينار .
وعن عمر بن عبد العزيز : من مر بك من أهل الذمة ؛ فخذ بما يديرون به | من التجارات ؛ من كل عشرين دينار ؛ فما نقص فبحساب ذلك ؛ حتى يبلغ | عشرة دنانير ، فإن نقصت ثلث دينار ؛ فدعها ولا تأخذ منها شيئا ، واكتب لهم | بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول .
قلت : عليه أبو حنيفة .
وقال الشافعي : الذي يلزم اليهود والنصارى من العشور : هو ما صولحوا | وقت عقد الذمة ( 1 ) .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله : أن يضعوا الجزية عمن أسلم من | أهل الجزية حين يسلمون .
قلت : عليه أبو حنيفة . | هامش | ( 1 ) = لعل الأقرب إلى الصواب ؛ أن يقال أن لا حد في الجزية يرجع إليه ، فيقدرها ولي الأمر | بحسب المصلحة .
وبهذا قال ابن تيمية في رسالته المذكورة آنفا ( ص 145 ) . ( ن ) |