وليس هذا مما ينفي أخذ الجزية من العرب ؛ ولا سيما مع قوله صلى الله عليه وسلم في | حديث سليمان بن بريدة - المتقدم - : ' وإذا لقيت عدوك من المشركين ؛ فادعهم | إلى ثلاث خصال - أو خلال - ' ، وفيها الجزية .
قال في ' المسوى ' - في باب أخذ الجزية من أهل الكتاب - :
' قال - تعالى - : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون .
قلت : عليه أهل العلم في الجملة .
وقال الشافعي : الجزية على الأديان لا على الأنساب ؛ فتؤخذ من أهل | الكتاب ؛ عربا كانوا أو عجما ، ولا تؤخذ من أهل الأوثان .
والمجوس لهم شبهة كتاب .
وقال أبو حنيفة : لا يقبل من العرب إلا الإسلام أو السيف .
وفي حديث ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس | البحرين ، وأن عمر بن الخطاب أخذها من البربر ( 1 ) .
وفي حديث جعفر بن علي بن محمد ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب | ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ ! فقال عبد الرحمن بن | هامش | ( 1 ) = ' البربر : جيل ، الجمع : البرابرة ، وهم بالغرب ، وأمة أخرى بين الحبوش والزنج ' : | ' قاموس ' . ( ن ) |