وأخرج البخاري عن ابن أبي نجيح ، قال : قلت لمجاهد : ما شأن أهل | الشام عليهم أربعة دنانير ؛ وأهل اليمن عليهم دينار ؟ ! قال : جعل ذلك من | قبيل اليسار .
وقد وقع الاتفاق على أنها تقبل الجزية من كفار العجم ؛ من اليهود ، | والنصارى ، والمجوس .
قال مالك والأوزاعي وفقهاء الشام : إنها تقبل من جميع الكفار ؛ من | العرب وغيرهم ( 1 ) .
وقال الشافعي : إن الجزية تقبل من أهل الكتاب ؛ عربا كانوا أو عجما ، | ويلحق بهم المجوس في ذلك .
وقد استدل من لم يجوز أخذها إلا من العجم فقط ؛ بما وقع في | حديث ابن عباس عند أحمد ( 2 ) ، والترمذي - وحسنه - : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال | لقريش ؛ أنه يريد منهم كلمة ، تدين لهم بها العرب ، ويؤدي إليهم بها العجم | الجزية ؛ يعني : كلمة الشهادة . | هامش | ( 1 ) = وهذا الذي رجحه ابن تيمية ، حتى ولو كانوا مشركين غير أهل كتاب ؛ انظر رسالته : | ' قاعدة في قتال الكافر ' . ( ن ) | ( 2 ) = في ' المسند ' ( رقم 2008 ، 3419 ) ، والترمذي ( 4 / 172 - 173 ) ، وكذا الحاكم | ( 2 / 432 ) ، وقال : ' صحيح الإسناد ' ، ووافقه الذهبي - كلهم - ؛ من طريق يحيى بن عمارة ، عن | سعيد بن جبير ، عنه وقال الترمذي : ' حسن صحيح ' .
كذا قالوا ! ويحيى - هذا - في اسمه اختلاف ؛ ولم يوثقه غير ابن حبان ، والذهبي يقول فيه : ' تفرد | عنه الأعمش ' ؛ فهو في حكم المجهول ، ولهذا قال الحافظ : إنه مقبول ، يعني : عند المتابعة وإلا فلين الحديث .
فالحديث في نقدي ضعيف ، والله أعلم . ( ن ) |