وأخرج أبو داود ( 1 ) من حديث القاسم مولى عبد الرحمن ، عن بعض | أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : كنا نأكل الجزر في | الغزو ولا نقسمه ، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا ، وأخرجتنا مملوءة منه ، وقد | تكلم في القاسم غير واحد .
وقد ذهب إلى جواز الانتفاع بالطعام والعلف للدواب بغير قسمة | الجمهور ؛ سواء أذن الإمام أو لم يأذن .
وقال الزهري : لا يأخذ شيئا من الطعام ولا غيره .
وقال سليمان بن موسى : يأخذ ؛ إلا أن ينهى الإمام .
قال مالك في ' الموطأ ' :
' لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم ما | وجدوا من ذلك كله ؛ قبل أن تقع في المقاسم ' .
وقال أيضا : ' أنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام ؛ يأكل منه | المسلمون إذا دخلوا أرض العدو ؛ كما يأكلون من الطعام ' .
وقال : ' ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس المقاسم ويقسم بينهم ؛ | أضر ذلك بالجيوش ' . | هامش | ( 1 ) = في ' سننه ' ( 1 / 424 ) ، وكذا البيهقي ( 9 / 61 ) ؛ من طريق ابن حرشف الأزدي ، عن | القاسم . . . به ، وابن حرشف هذا مجهول ، كما في ' التقريب ' ؛ فهو علة الحديث ، ليس القاسم كما فعل | الشارح . ( ن ) |