وقد دل ما ذكرناه من هذه الأدلة على ما اشتمل عليه المتن ؛ من أن ما | صيد بالجارح والجوارح كان حلالا إذا ذكر اسم الله عليه . |
| ( [ الصيد بغير ما يشرع يحتاج إلى التذكية ] : )
( وما صيد بغير ذلك فلا بد من التذكية ) ، وقد نزل صلى الله عليه وسلم المعراض إذا | أصاب فخزق منزلة الجارح ، واعتبر مجرد الخزق ؛ كما في حديث عدي بن | حاتم المذكور .
وفي لفظ لأحمد من حديث عدي قال : قلت : يا رسول الله ! إنا قوم | نرمي ؛ فما يحل لنا ؟ قال : ' يحل لكم ما ذكيتم ، وما ذكرتم اسم الله عليه | فخزقتم فكلوا ' ( 1 ) ، فدل على أن المعتبر مجرد الخزق .
وإن كان القتل بمثقل ؛ فيحل ما صاده من يرمي بهذه البنادق الجديدة التي يرمى | بها بالبارود ، والرصاص ؛ لأن الرصاص تخزق خزقا زائدا على خزق السلاح ، فلها | حكمه - وإن لم يدرك الصائد بها ذكاة الصيد إذا ذكر اسم الله على ذلك - . |
| ( [ الصيد بالبنادق اليوم حلال ] : )
وعبارة الماتن في ' حاشية الشفاء ' :
' أقول : ومن جملة ما يحل الصيد به من الآلات هذه البنادق الجديدة | التي يرمى بها بالبارود والرصاص ، فإن الرصاصة يحصل بها خزق زائد على | خزق السهم والرمح والسيف ، ولها في ذلك عمل يفوق كل آلة . | هامش | ( 1 ) لم أجده في ' المسند ' بهذا اللفظ ، وذكر السيوطي في ' الدر المنثور ' نحوه من رواية ابن أبي حاتم . |