فذهب جماعة من الصحابة - منهم أبو بكر - وعمر - إلى أن الجد أولى من | الإخوة ، وذهب جماعة - منهم علي وابن مسعود وزيد بن ثابت - إلى أن الجد | يقاسم الإخوة .
والخلاف في المسألة يطول ، فمن قال : إنه يسقط الإخوة ؛ قال : إنه | يصدق عليه اسم الأب ، وأجاب الآخرون بأنه مجاز لا تقوم به الحجة .
ووقع الخلاف في كيفية المقاسمة ؛ كما هو مبين في كتب الفرائض . |
| ( [ بيان أن الأخوة يرثون مع البنات ؛ إلا الأخوة لأم ] : )
( ويرثون ) ؛ أي : الأخوة ( مع البنات ؛ إلا الإخوة لأم ) ؛ لحديث جابر عند | أحمد ، وأبي داود ، وابن ماجه ، والترمذي - وحسنه - ، والحاكم ، قال : جاءت امرأة | سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد ، فقالت : يا رسول الله ! هاتان | ابنتا سعد بن الربيع ؛ قتل أبوهما معك في أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، | فلم يدع لهما مالا ، ولا تنكحان إلا بمال ؟ فقال : ' يقضي الله في ذلك ' ، فنزلت آية | الميراث ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما ، فقال : ' أعط ابنتي سعد الثلثين ، | وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك ' ( 1 ) ، فهذا دليل على ميراث الإخوة مع البنات .
وأما الإخوة لأم ؛ فلا يرثون مع البنت ؛ لقوله - تعالى - : وإن كان رجل يورث كلالة الآية ، وهي في الإخوة لأم كما في بعض القراءات . |
| ( [ بيان أن الأخ لأب يسقط مع الأخ لأبوين ] : )
( ويسقط الأخ لأب مع الأخ لأبوين ) ؛ لحديث علي ، قال : إنكم تقرؤون | هامش | ( 1 ) حسنه شيخنا في ' الإرواء ' ( 1677 ) . |