تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآية الكريمة مغنية عن غيرها ؛ ففيها تقييد الوصية المأذون بها بعدم الضرار .

وقد روى جماعة من الأئمة الإجماع على بطلان وصية الضرار .

والحاصل : أن وصية الضرار ممنوعة بالكتاب السنة . |

| ( [ أمثلة على أنواع الضرار بالوصية ] : )

ومن جملة أنواع الضرار : تفضيل بعض الورثة على بعض ؛ فإن النبي | صلى الله عليه وسلم سمى ذلك جورا ؛ كما في حديث النعمان بن بشير الصحيح .

ومن جملتها : أن تكون لإخراج المال مضارة للورثة ؛ فإن من أوصى | بماله ؛ أو جزء منه لقربة من القرب ؛ مريدا بذلك إحرام الورثة جميع ميراثهم | أو بعضه ؛ فوصيته باطلة ؛ لأنه مضار .

وظاهر الأدلة : أنه لا ينفذ من وصية الضرار شيء ؛ سواء كانت بالثلث أو | بما دونه أو بما فوقه ؛ بل هي رد على فاعلها ، فتكون أحاديث الإذن بالثلث | مقيدة بعدم الضرار ، وقد جمع الماتن - رحمه الله - في هذا رسالة مختصرة . |

| ( [ الدليل على أن الوصية لا تصح لوارث ] : )

( ولا ) تصح ( لوارث ) ؛ لحديث عمرو بن خارجة : أنه سمع رسول الله | صلى الله عليه وسلم يقول :

' إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ؛ فلا وصية لوارث ' .

أخرجه أحمد ، وابن ماجه ، والنسائي ، والترمذي ، والدارقطني ، |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٩٩