| عليه مع يمينه ، كما في سائر الدعاوى .
ثم يحلف يمينا واحدا أو خمسين يمينا ؛ قولان ؛ أصحهما الأول .
فإن كان المدعون جماعة ؛ توزع الأيمان عليهم على قدر مواريثهم على | أصح القولين ، ويجبر الكسر .
والقول الثاني : يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا ، وإن كان المدعى | عليهم جماعة ، ووزع على عدد رؤوسهم على أصح القولين ؛ إن كان الدعوى | في الأطراف - سواء كان اللوث أو لم يكن - فالقول قول المدعى عليه مع | يمينه .
هذا كله بيان مذهب الشافعي .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي ؛ بل يحلف المدعى عليه ، | وقال : إذا وجد قتيل في محلة ؛ يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء | أهلها ، ويحلفهم على أنهم ما قتلوه ، ولا عرفوا له قاتلا ، ثم يأخذ الدية من | أرباب الخطة ( 1 ) ، فإن لم يعرفوا ؛ فمن سكانها .
أقول : اعلم أن هذا الباب قد وقع فيه لكثير من أهل العلم مسائل عاطلة | عن الدلائل ، ولم يثبت في حديث صحيح ولا حسن قط ما يقتضي الجمع بين | هامش | ( 1 ) = وهذا يخالف الحديث الآتي : ' فيدفع برمته ' .
قال الخطابي في ' المعالم ' ( 6 / 315 ) : ' وفي إلزامه اليهود بقوله : ' فيدفع برمته ' ؛ دليل على أن | الدية تجب على سكان المحلة دون أرباب الخطة ؛ لأن خيبر كانت للمهاجرين والأنصار ' ، قال : ' وظاهر | الحديث حجة لمن رأى وجوب القتل بالقسامة ، وإليه ذهب مالك ، وأحمد ، وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة | وأصحابه ، والشافعي ، وغيرهم : لا يقاد بالقسامة ؛ إنما تجب بها الدية ' . ( ن ) |