تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأيمان والدية ، بل بعض الأحاديث مصرح بوجوب الأيمان فقط ، وبعضها | مصرح بوجوب الدية فقط .

والحاصل : أنه قد كثر الخبط والخلط في هذا الباب إلى غاية ، ولم | يتعبدنا الله بإثبات الأحكام العاطلة عن الدلائل ، ولا سيما إذا خالفت ما هو | شرع ثابت ، وكانت تستلزم أخذ المال الذي هو معصوم إلا بحقه ، ولهذا ذهب | جماعة من السلف - منهم أبو قلابة ، وسالم بن عبد الله ، والحكم بن عتيبة ، | وقتادة ، وسليمان بن يسار ، وإبراهيم ابن علية ، ومسلم بن خالد ، وعمر بن | عبد العزيز - إلى أن القسامة غير ثابتة ؛ لمخالفتها لأصول الشريعة من وجوه ؛ قد | ذكرها الماتن - رحمه الله - في ' شرح المنتقى ' ، وذكر ما أجيب به عنها من | طريق الجمهور ، فليراجع . |

| ( [ بم تثبت القسامة ؟ ] : )

( إذا كان القاتل من جماعة محصورين ثبتت ، وهي خمسون يمينا ) لقوله | - صلى الله عليه وسلم - : ' فتبرئكم اليهود بخمسين يمينا ' ؛ وهو في | ' الصحيحين ' من حديث سهل بن أبي حثمة . |

| ( [ يخير المدعى عليهم بين أن يحلفوا خمسين يمينا أو يسلموا الدية ] : )

( يختارهم ولي القتيل ، والدية إن نكلوا عليهم ، وإن حلفوا سقطت ) ؛ لما | أخرجه مسلم ، وغيره من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن | يسار ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن | النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر القسامة على ما كانت عليه في | الجاهلية . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٩٠