وفي ' الموطإ ' : أن عمر بن الخطاب قتل نفرا - خمسة أو سبعة - برجل | واحد قتلوه قتل غيلة ، وقال عمر : لو تمالأ عليه أهل صنعاء ؛ لقتلتهم جميعا .
قال مالك : الأمر عندنا : أنه يقتل في العمد الرجال الأحرار بالرجل الحر | الواحد ، والنساء بالمرأة كذلك ، والعبيد ( 1 ) بالعبد كذلك أيضا .
في ' المسوى ' :
' والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ؛ قالوا : إذا اجتمع جماعة على | قتل واحد يقتلون به قصاصا ' . اه .
أقول : إذا اشترك جماعة من الرجال - أو الرجال والنساء في قتل رجل | عمدا بغير حق - ؛ قتلوا به كلهم ، وهذا هو الحق ؛ لأن الأدلة القرآنية والحديثية | لم تفرق بين كون القاتل واحدا أو جماعة .
والحكمة التي شرع القصاص لأجلها - وهي حقن الدماء وحفظ | النفوس - : مقتضية لذلك .
ولم يأت من قال بعدم جواز قتل الجماعة بالواحد بحجة شرعية ؛ بل | غاية ما استدلوا به على المنع تدقيقات ساقطة ليست من الشرع في قبيل ولا | دبير ( 2 ) ؛ كما فعله الجلال في ' ضوء النهار ' ، والمقبلي . | هامش | ( 1 ) في الأصل : ' بالعبيد ' ، وهو خطأ صححناه من ' الموطإ ' ( ص 342 - طبع الهند ) . ( ش ) | ( 2 ) القبيل : ما وليك ، والدبير : ما خالفك .
ويقال : القبيل : فتل القطن ، والدبير : فتل الكتان والصوف .
ومعنى قولهم : ' ما يعرف قبيله من دبيره ' : ما يدري شيئا ؛ ملخص من ' اللسان ' .
وجعله الزمخشري من المجاز ؛ وهو ظاهر . ( ش ) |