تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| محمول على الإمكان من دون مجاوزة للمقدار الكائن في المجني عليه ، فإذا | كان لا يمكن إلا بمجاوزة للمقدار ، أو بمخاطرة وإضرار ؛ فالأدلة الدالة على | تحريم دم المسلم ، وتحريم الإضرار به - بما هو خارج عن القصاص - مخصصة | لدليل الاقتصاص .

قلت : إن كل طرف له مفصل معلوم ، فقطعه ظالم من مفصله من إنسان | اقتص منه ؛ كالإصبع يقطعها من أصلها ، أو اليد يقطعها من الكوع ، أو من | المرفق ، أو الرجل يقطعها من المفصل ؛ يقتص منه .

وكذلك لو قلع سنه ، أو قطع أنفه ، أو أذنه ، أو فقأ عينه ، أو جب | ذكره ، أو قطع أنثييه ؛ يقتص منه .

وكذلك لو شجه موضحة ( 1 ) في رأسه أو وجهه ؛ يقتص منه .

ولو جرح رأسه دون الموضحة ، أو جرح موضعا آخر من بدنه ، أو هشم | العظم ؛ فلا قود فيه ؛ لأنه لا يمكن مراعاة المماثلة فيه .

وكذلك لو قطع يده من نصف الساعد ؛ فليس له أن يقطع يده من ذلك | الموضع ، وله أن يقتص من الكوع ، ويأخذ حكومة لنصف الساعد .

وعلى هذا أكثر أهل العلم في الجملة ، وفي التفاصيل لهم اختلاف . |

| ( [ يسقط القصاص بإبراء أحد الورثة ] : )

( ويسقط بإبراء أحد الورثة ، ويلزم نصيب الآخرين من الدية ) : لما تقدم من | هامش | ( 1 ) من : أوضحت الشجة بالرأس فهي موضحة ؛ يعني : كشف العظم . ( ش ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٦٠