تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في | هذه الصحيفة ؟ قال :

' المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر ' .

وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يقتل المسلم بالكافر الحربي .

وأما بالذمي ؛ فذهب إلى ذلك الجمهور ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .

ولم يأت من ذهب إلى قتل المسلم بالذمي بما يصلح للاستدلال به .

قال مالك : الأمر عندنا : أن لا يقتل مسلم بكافر ؛ إلا أن يقتله المسلم | قتل غيلة ؛ فيقتل به ( 2 ) .

قلت : وعليه الشافعي ؛ إلا أنه أسقط هذا الاستثناء ؛ لأن الأحاديث | الصحيحة في هذا الباب - مثل حديث علي وعبد الله بن عمر - ساكتة عنه . |

| ( [ لا يقتل الأصل بالفرع ] : )

( والفرع بالأصل لا العكس ) ؛ أي : لا يقتل الأصل بالفرع ؛ لحديث : ' لا | يقتل الوالد بالولد ' . | هامش | ( 1 ) = المعروف عن أبي حنيفة أنه يقول بقتل المسلم بالذمي .

فالظاهر أن في عبارة الكتاب سقطا ، ولعله من الطابع ؛ انظر ' نيل الأوطار ' ( 7 / 9 ) ؛ وقد ذكر فيه | حجج من قال بقوله ، وردها كلها ، وفيها حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بمعاهد ، وأنه ضعيف ؛ | فراجعه . ( ن ) | ( 2 ) = وحجته في ذلك قصة رويت عن عمر ، وقد أشار الشافعي إلى تضعيفها . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٥٨