واستدل المثبتون بما أخرجه أحمد ، وأهل ' السنن ' - وحسنه الترمذي - من | حديث الحسن ، عن سمرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' من قتل عبده قتلناه ، | ومن جدع ( 1 ) عبده جدعناه ' ، وفي إسناده ضعف ؛ لأنه من رواية الحسن ، عن | سمرة ، وفي سماعه منه خلاف مشهور .
واستدل المانعون بقوله - تعالى - : الحر بالحر والعبد بالعبد .
وفي الاستدلال بالآية إشكال كالإشكال في استدلال من استدل بقوله | - تعالى - : النفس بالنفس .
واستدلوا أيضا بما أخرجه الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب ، عن | أبيه ، عن جده : أن رجلا قتل عبده متعمدا ، فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم | - ، ونفاه سنة ، ومحا سهمه من المسلمين ، ولم يقد به ، وأمره | أن يعتق رقبة .
وفي إسناده إسماعيل بن عياش ، ولكنه رواه عن الأوزاعي ، وهو | شامي ، وإسماعيل قوي في الشاميين .
وفي إسناده أيضا محمد بن عبد العزيز الشامي ، وهو ضعيف .
وأخرج البيهقي ، وابن عدي من حديث عمر ، قال : قال رسول الله - | صلى الله عليه وسلم - : ' لا يقاد مملوك من مالكه ، ولا ولد من والده ' ؛ وفي | إسناده عمر بن عيسى الأسلمي ، وهو منكر الحديث ؛ كما قال البخاري . | هامش | ( 1 ) الجدع : قطع الأنف والأذن والشفة ، وهو بالأنف أخص ، فإذا أطلق غلب عليه ؛ قاله ابن | الأثير . ( ش ) |