| فما أوجبه الله - تعالى - على المسلمين من القصاص ؛ ثبت في دار الحرب كما | هو ثابت في غيرها ؛ مهما وجدنا إلى ذلك سبيلا ، ولا فرق بين القصاص | وثبوت الأرش ؛ إلا مجرد الخيال المبني على الهباء ؛ فإن كل واحد منهما حق | لآدمي محض ، يجب الحكم له به على خصمه ، وهو مفوض إلى اختياره .
وغاية ما ثبت في هذا : ما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - من | وضع الدماء التي وقعت في أيام الجاهلية ، وليس في هذا تعرض لدماء | المسلمين ؛ فهي على ما ورد فيها من أحكام الإسلام ، ولا يرفع شيئا من هذه | الأحكام إلا دليل يصلح للنقل ؛ وإلا وجب البقاء على الثابت في الشرع ؛ من | لزوم القصاص ولزوم الأرش . |
| ( [ من حق الورثة التنازل عن القصاص وطلب الدية ] : )
( إن اختار ذلك الورثة ؛ وإلا فلهم طلب الدية ) ؛ لما تقدم من قوله - | صلى الله عليه وسلم - : ' من قتل له قتيل ؛ فهو بخير النظرين ' . |
| ( [ اتفاق العلماء في قتل المرأة بالرجل والعبد بالحر والكافر بالمسلم ] : )
( وتقتل المرأة بالرجل ، والعكس ، والعبد بالحر ، والكافر بالمسلم ) ؛ لما أخرج | مالك ، والشافعي من حديث عمرو بن حزم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه إلى | أهل اليمن : أن الذكر يقتل بالأنثى .
ورواه أبو داود ، والنسائي ؛ من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن | الزهري . . مرسلا . |