تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مؤجلة إلى ثلاث سنين ، فإن كان المضروب صغيرا أو مريضا يموت منه غالبا ، | أو كان قويا - غير أن الضارب والى عليه بالضرب حتى مات - : يجب القود . |

| ( 3 - [ الخطأ المحض ] : )

والثالث : الخطأ المحض : وهو أن لا يقصد ضربه ، وإنما قصد غيره | فأصابه ، أو حفر بئرا فتردى فيه إنسان ، أو نصب شبكة حيث لا يجوز ، فتعلق | بها رجل ومات ؛ فلا قود عليه ، وتجب الدية مخففة على العاقلة في ثلاث | سنين .

ثم القتل ينقسم باعتبار المقتولين إلى أقسام ، ولكل قسم حكم يخصه ؛ | إما في القود ، وإما في الدية ، وإما فيهما جميعا : قتل الحر ، وقتل العبد ، | وقتل الذكر ، وقتل الأنثى ، وقتل المسلم ، وقتل الكافر ، وقتل الجنين .

ولا اعتبار لكون المقتول شريفا أو وضيعا ، جميلا أو دميما ، صغيرا أو | كبيرا ؛ غنيا أو فقيرا .

وإذا وجب القود على إنسان ، فترك له شيء من الدم - بأن عفا أحد | الورثة - : صار موجبه الدية للآخرين ، وسيأتي تفصيلها . |

| ( [ لا دليل على إنكار القصاص في دار الحرب ] : )

وأما إنكار القصاص في دار الحرب مطلقا ؛ فلا وجه له من كتاب ، ولا | سنة ، ولا قياس صحيح ، ولا إجماع ؛ فإن أحكام الشرع لازمة للمسلمين في | أي مكان وجدوا ، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها ، |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٥٢