تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في ' المسوى ' :

' اختلفت الروايات عن أبي حنيفة والشافعي في ذلك :

في ' المنهاج ' : ويجب استتابة المرتد والمرتدة ، وفي قول : يستحب وهي | في الحال ، وفي قول : ثلاثة أيام ؛ فإن أصرا قتلا .

وفي ' الهداية ' : ' إذا ارتد المسلم عن الإسلام ؛ عرض عليه الإسلام ، فإن | كانت له شبهة ؛ كشفت عنه ، ويحبس ثلاثة أيام ؛ فإن أسلم وإلا قتل .

وفي ' الجامع الصغير ' : يعرض عليه الإسلام ؛ فإن أبى قتل .

قيل : تأويل الأول ؛ أنه إن استمهل يمهل ثلاثة أيام .

وعن أبي حنيفة وأبي يوسف : أنه يستحب أن يؤجله ؛ طلب ذلك أو لم | يطلب ' . اه .

أقول : الأدلة الصحيحة المصرحة بقتل المرتد ؛ لم يثبت في شيء منها | الاستتابة ؛ بل فيها الأمر بالقتل للفور .

وما ورد عن بعض الصحابة من إنكار قتل المرتدين قبل الاستتابة ؛ فليس | بحجة ، ولا يصلح لتقييد ما ثبت عن الشارع ، ودعوى أن ذلك إجماع | - بواسطة عدم الإنكار - دعوى باطلة .

فالحق : أن المرتد يقال له : ارجع إلى الإسلام ، فإن أجاب وجب حقن | دمه ، وإن لم يجب تعين قتله في ذلك الوقت ، وقد حصل الدعاء المشروع | بمجرد قولنا له : ارجع إلى الإسلام . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٤٤