تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخطاب من قبل أبي موسى ، فسأله عن الناس ؟ فأخبره ، فقال : هل من مغربة | خبر ( 1 ) ؟ قال : نعم ؛ رجل كفر بعد إسلامه ، قال : فما فعلتم به ؟ قال قربناه | فضربنا عنقه ، فقال عمر : هلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا ؛ | واستتبتموه ؟ ! لعله يتوب ويراجع أمر الله ، اللهم ! إني لم أحضر ، ولم أرض | إذ بلغني .

وقد اختلف أهل العلم في وجوب الاستتابة ؛ ثم كيفيتها .

والظاهر : أنه يجب تقديم الدعاء إلى الإسلام قبل السيف ؛ كما كان | رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو أهل الشرك ، ويأمر | بدعائهم إلى إحدى ثلاث خصال ، ولا يقاتلهم حتى يدعوهم .

فهذا ثبت في كل كافر ، فيقال للمرتد : إن رجعت إلى الإسلام ؛ وإلا | قتلناك ، وللساحر ، والكاهن ، والساب لله ، أو لرسوله ، أو للإسلام ، أو | للكتاب ، أو للسنة ، أو للطاعن في الدين ، أو الزنديق : قد كفرت بعد | إسلامك ؛ فإن رجعت إلى الإسلام ؛ وإلا قتلناك ، فهذه هي الاستتابة ، وهي | واجبة ؛ كما وجب دعاء الحربي إلى الإسلام .

وأما كونه يقال للمرتد بأي نوع من تلك الأنواع مرتين أو ثلاثة ، أو في | ثلاثة أيام ، أو أقل أو أكثر ؛ فلم يأت ما تقوم به الحجة في ذلك .

بل يقال لكل واحد من هؤلاء : ارجع إلى الإسلام ، فإن أبى قتل مكانه . | هامش | ( 1 ) ( مغربة ) - بضم الميم ، وفتح الغين ، وتشديد الراء المكسورة - ؛ أي : هل من خبر جديد جاء | من بلد بعيد ؟ قاله في ' اللسان ' . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٤٣