تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والزاني المحصن واللوطي مطلقا والمحارب ) ، وقد تقدم الكلام فيهم . |

| ( [ لم يصح في قتل الديوث شيء ] : )

وأما الديوث ؛ فلم يصح في قتله شيء .

وأصل دم المسلم العصمة ، وليس كل معصية مبيحة للقتل ؛ بل معاصي | مخصوصة ورد الشرع بها ، ولا سيما بعد ورود الحصر في حديث : ' لا يحل | دم امرئ مسلم ؛ إلا بإحدى ثلاث ' ؛ وليس هذا منها .

فالحاصل : أن الديوث من أعظم العصاة ؛ مع ما في ذلك من الهجنة | المنافية للدين والمروءة .

وأما أنه يقتل ؛ فلا ؛ ولا كرامة . |

| ( [ حكم الإسلام في الباطنية ] : )

وأما قتل الباطنية ؛ فالحق أنهم - مع تسترهم بالكفر - ؛ لا يحل قتل أحد | منهم ؛ إلا بعد أن يفعل أو يقول ما هو كفر بدون تأويل ؛ ولا سيما والمشهور | عنهم ؛ أنهم يظهرون لعوامهم الإسلام والصلاح ، ويوهمونهم أنهم على الحق .

فإن صح هذا ؛ فجميع عوامهم لا يعلمون أنهم على الكفر ؛ بل يعتقدون | أنهم على الحق ؛ فهم إلى تعريفهم بالحق أحوج منهم إلى القتل ، فلا يجوز | قتل أحد من الباطنية - وهم البواهر في أرض الهند - إلا بعد أن يظهر منه كفر | بواح ؛ لأن كلمتهم إسلامية ، ودعوتهم نبوية ؛ وإن كانوا على شفا جرف هار | من أمور الدين . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٤٥