تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال : أخطأت إليه من غيره ؛ فهو خطأ تجب فيه الدية المخففة ، | وتكون في ماله ؛ لأنه ثبت باعترافه ؛ إلا أن تصدقه العاقلة فتكون عليهم ' .

أقول : لا شك أن من تعلم السحر بعد إسلامه ؛ كان بفعل السحر كافرا | مرتدا ، وحده حد المرتد ، وقد تقدم .

وقد ورد في الساحر بخصوصه أن حده القتل ، ولا يعارض ذلك ترك | النبي - صلى الله عليه وسلم - لقتل لبيد بن الأعصم الذي | سحره ( 1 ) ؛ فقد يكون ذلك قبل أن يثبت أن حد الساحر القتل ، وقد يكون | ذلك لأجل خشية معرة اليهود - وقد كانوا أهل شوكة - حتى أبادهم الله ، وفل | شوكتهم ، وأقلهم وأذلهم .

وقد عمل الخلفاء الراشدون على قتل السحرة ، وشاع ذلك وذاع ، ولم | ينكره أحد . |

| ( 4 - [ الكاهن ] : )

( والكاهن ؛ لكون الكهانة نوعا من الكفر ؛ فلا بد أن يعمل من كهانته ما | يوجب الكفر . | هامش | ( 1 ) = قصة السحر هذه صحيحة ثابتة في ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث عائشة .

وله شاهد من حديث زيد بن أرقم عند النسائي ( 2 / 172 ) ، وأحمد ( 4 / 367 ) بسند صحيح ؛ | كما قال العراقي في ' تخريج الإحياء ' ( 2 / 336 ) .

وله طريق أخرى عند الحاكم ( 4 / 360 ) - وصححه ، ووافقه الذهبي - .

فلا يلتفت إلى من طعن في صحة هذه القصة من جهة المعنى ؛ فإن الأمر سهل لا يمس مقام النبوة | بسوء مطلقا ؛ إلا إن كان يمسه بشيء كونه - عليه السلام - بشرا ! ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٣٥