وقد ذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل ، والثوري ، والشافعية .
وذهب بعض أهل العلم إلى الكراهة فقط .
وظاهر النهي التحريم ( 1 ) .
والعلة تغير لحمها ولبنها ، فإذا زالت العلة - بمنعها عن ذلك حتى يزول | الأثر ( 2 ) - ؛ فلا وجه للتحريم ؛ لأنها حلال بيقين ؛ إنما حرمت لمانع ؛ وقد زال .
قال في ' الحجة البالغة ' :
' الجيفة وما تأثر منها خبيث في جميع الأمم والملل ، فإذا تميز الخبيث من | غيره ألقي الخبيث وأكل الطيب ، وإن لم يكن التميز حرم أكله ؛ ودل الحديث | على حرمة كل نجس ومتنجس .
ونهى صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها ؛ لأنها لما شربت أعضاؤها النجاسة | وانتشرت في أجزائها ؛ كان حكمها حكم النجاسات ، أو حكم من يتعيش | بالنجاسة ' .
أقول : الاستحالة مطهرة ، والأولى أن يقال في طهارة ما استحال : إن | العين التي حكم الشارع بنجاستها لم تبق اسما ، ولا صفة ، فإن حكمه بنجاسة | العذرة مقيد بكونها عذرة ، فإذا صارت رمادا فليست بعذرة . | هامش | ( 1 ) = وبه جزم ابن دقيق العيد ، كما في ' الفتح ' . ( ن ) | ( 2 ) = وهذا هو الصحيح ؛ جواز أكل الجلالة إذا زالت رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء | الطاهر ، كما في ' الفتح ' ؛ فليس في ذلك أيام محدودة ، وإن صح عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة | الجلالة ثلاثا . ( ن ) |