تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العبد للحر أشد منها بقذف الحر للحر ، وليس في حد القذف ما يدل على | تنصيفه للعبد ؛ لا من الكتاب ولا من السنة .

ومعظم ما وقع التعويل عليه هو قوله - تعالى - في حد الزنا : فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ، ولا يخفى أن ذلك في حد آخر غير | حد القذف ، فإلحاق أحد الحدين بالآخر فيه إشكال ؛ لا سيما مع اختلاف | العلة ، وبكون أحدهما حقا لله محضا ، والآخر مشوبا بحق آدمي .

قال في ' المسوى ' :

' من رمى إنسانا بالزنا ؛ فإن كان المقذوف محصنا ؛ يجب على القاذف | جلد ثمانين إن كان حرا ، فإن كان عبدا فجلد أربعين ، فإن كان المقذوف غير | محصن ؛ فعلى قاذفه التعزير .

وكذا لا حد في النسبة إلى غير الزنا ؛ إنما فيه التعزير ' . |

| ( [ شرائط الإحصان ] : )

وشرائط الإحصان خمسة : الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ، والحرية ، والعفة | من الزنا .

حتى إن من زنى في أول بلوغه ، ثم تاب وحسنت حالته ، وامتد عمره ، | فقذفه قاذف ؛ لا حد عليه .

وعلى هذا أهل العلم .

وإذا عفا المقذوف ؛ لم يجلد قاذفه ، وإذا قذف أبوا رجل وقد هلكا ؛ |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٠٧