قلت : الإحصان في كلام العرب : المنع ، ويقع في القرآن والسنة على | الإسلام والحرية والعفاف والتزوج ؛ لأن الإسلام يمنعه عما لا يباح له ، وكذلك | الحرية والعفاف والتزوج .
وقوله - تعالى - : والمحصنات من النساء ؛ أراد : المزوجات .
وقوله - تعالى - : ^ ( أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم ) ^ ؛ | أراد به : الحرائر .
وقوله - تعالى - : والذين يرمون المحصنات ؛ أراد : العفاف .
وقوله - تعالى - : محصنين غير مسافحين ؛ أراد : المتزوجين .
وقوله - تعالى - : فإذا أحصن ؛ أي : تزوجن .
وعلى هذا أهل العلم ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) = هذا خطأ من الشارح - رحمه الله - ؛ فإن قوله - تعالى - : فإذا أحصن ؛ معناه : | أسلمن ؛ عند جمهور أهل العلم ؛ كما قال الشوكاني ( 7 / 101 ) ؛ خلافا لابن عباس ومن تبعه .
وقد قال الشافعي : ' وإنما تركنا قوله بما مضى من السنة الصحيحة ، وأقاويل الأئمة ' ؛ ذكره البيهقي | ( 8 / 243 ) .
أقول : هذا لبيان أن ما عليه الجمهور خلاف ما أوهمه الشارح !
وإلا ؛ فظاهر الآية يؤيد قول ابن عباس ؛ فإن نصها : ^ ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح | المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات . . . فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ) ^ الآية .
وقد ثبت في ' الصحيحين ' : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال : ' إن | زنت ؛ فاجلدوها . . . ' الحديث .
والجمع بين الآية والحديث يقتضي إقامة الحد عليها مطلقا .
وعليه ؛ فالشرط المذكور في الآية لا مفهوم له ؛ والله أعلم . ( ن ) |