| فرق بين بكر وثيب ، ووقع ذلك في عصرهم مرات ، ولم يظهر في ذلك خلاف | من أحد منهم ؛ مع أن السكوت في مثل إراقة دم امرئ مسلم لا يسوغ لأحد من | المسلمين ، وكان في ذلك الزمن : الحق مقبول من كل من جاء به ؛ كائنا من كان .
فإن كان اللواط مما يصح اندراجه تحت عموم أدلة الزاني ؛ فهو مخصص | بما ورد فيه من القتل لكل فاعل ؛ سواء كان محصنا أو غير محصن .
وإن كان غير داخل تحت أدلة الزنا ؛ ففي أدلته الخاصة له ما يشفي ويكفي . |
| ( [ حد ناكح البهيمة : التعزير ] : )
( ويعزز من نكح بهيمة ) ؛ لكون ( 1 ) الحديث المروي عن ابن عباس ، أن | النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من وقع على بهيمة ؛ فاقتلوه واقتلوا البهيمة ' .
أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
فقد روى الترمذي ، وأبو داود من حديث أبي رزين ، عن ابن عباس ، | أنه قال : من أتى بهيمة فلا حد عليه .
وقال : إنه أصح من الحديث الأول ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) لعل خبر ' كون ' سقط من الأصل ، والمراد واضح ؛ وهو أن الحديث ضعيف . ( ش )
= قلت : بل هو حديث صحيح ؛ روي من طرق عن عكرمة ، عن ابن عباس ، كما بينه المعلق | أحمد شاكر في تعليقه على ' المسند ' ، فراجع ( رقم 2420 ) . ( ن ) | ( 2 ) = قلت : وفي هذا نظر من وجهين :
الوجه الأول : أن هذا موقوف وذاك مرفوع ، ولا يعارض بالموقوف ؛ لأن العبرة برواية الراوي لا برأيه .
الثاني : أن هذا من رواية عاصم ابن بهدلة ؛ وفي حفظه ضعف ، ومثله راوي الحديث المرفوع | عمرو بن أبي عمرو ، وكلاهما حسن الحديث .
فلو جاز إيجاد التعارض بين روايتيهما ؛ لرجحت رواية عمرو على رواية عاصم ؛ لأنه لم يتفرد | بها كما سبقت الإشارة إليه ؛ بخلاف رواية عاصم ؛ فكيف ولا تعارض بينهما كما سبق بيانه آنفا ؟ ! ( ن ) |