وحكى صاحب ' شفاء الأوام ' إجماع الصحابة على القتل .
وحكى البغوي عن الشعبي ، والزهري ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : أنه | يرجم محصنا كان أو غير محصن .
وروي عن النخعي أنه قال : لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين ؛ | لرجم اللوطي .
وقال المنذري : حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعلي وعبد الله بن الزبير | وهشام بن عبد الملك ( 1 ) .
وذهب من عدا من تقدم إلى أن حد اللوطي حد الزاني .
وقال الشافعي : في الأظهر أن حد الفاعل حد الزنا ؛ إن كان محصنا | رجم ؛ وإلا جلد وغرب ، وحد المفعول به الجلد والتغريب ، وفي قول : | كالفاعل ، وفي قول : يقتل الفاعل والمفعول به .
وقال أبو حنيفة : يعزز باللواط ، ولا يجلد ولا يرجم ( 2 ) .
أقول : قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقتل الفاعل والمفعول به ، وصح عن | الصحابة امتثال هذا الأمر ، وقتلهم لمن ارتكب هذه الفاحشة العظيمة من غير | هامش | ( 1 ) = حرق عبد الله بن الزبير ، وهشام بن عبد الملك ؛ رواه الدوري في ' ذم اللواط ' في الأثر | السابق عن صفوان بن سليم مرسلا . ( ن ) | ( 2 ) = ونقل الحافظ ابن كثير في ' تفسيره ' ( 2 / 455 ) عن الإمام أبو حنيفة أنه قال في | اللوطي : إنه يلقى من شاهق ويتبع بالحجارة ، كما فعل الله بقوم لوط .
قلت : وهذا قول ابن عباس ؛ كما تقدم ( ن ) .