ومن ذلك : حديث الرجل الذي ادعت المرأة أنه وقع عليها ، فأمر | برجمه ، ثم قام آخر فاعترف أنه الفاعل ، فرجمه .
وفي رواية : أنه عفا عنه ، والحديث في ' سنن النسائي ' و ' الترمذي ' ( 1 ) .
ومن ذلك رجم اليهودي واليهودية ؛ فإنه لم ينقل أنهما كررا الإقرار ، | فلو كان الإقرار أربع مرات شرطا في حد الزاني ؛ لما وقع منه صلى الله عليه وسلم المخالفة له | في عدة قضايا .
فتحمل الأحاديث التي فيها التراخي عن إقامة الحد - بعد صدور الإقرار | مرة - على من كان أمره ملتبسا في ثوب العقل وعدمه ، والصحو والسكر ؛ | ونحو ذلك .
وأحاديث إقامة الحد - بعد الإقرار مرة - على من كان معروفا بصحة | العقل ونحوه .
وأما اعتبار كون الشهود أربعة ؛ فذلك لمزيد الاحتياط في الحدود ؛ | لكونها تسقط بالشبهة ، ولا وجه للاحتياط بعد الإقرار ؛ فإن إقرار الرجل على | نفسه لا يبقى بعده ريبة ؛ بخلاف شهادة الشهود عليه ، وهذا أمر واضح . | هامش | ( 1 ) = في ' سننه ' ( 2 / 334 - 335 ) ؛ وصححه بالرواية الأولى .
والرواية الأخرى عند البيهقي ( 8 / 284 ) واشار إلى أنها خطأ .
قلت : وفي سند هذه أسباط بن نصر ؛ وهو كثير الخطأ ، كما في ' التقريب ' .
وللرواية الأولى طريق آخر عند الترمذي والبيهقي ( 8 / 235 ) .
ولها شاهد من حديث سهل بن سعد عند الحاكم ( 4 / 270 ) ؛ وصححه ، ووافقه الذهبي ؛ وفيه | نظر ؛ لأنه من طريق مسلم بن خالد الزنجي ؛ وفيه ضعف ، لكن لا بأس فيه في الشواهد . ( ن ) |