| الاستثبات ) ؛ لأن أخذ المقر بإقراره هو الثابت في الشريعة .
فمن أوجب تكرار الإقرار في فرد من أفراد الشريعة ؛ كان الدليل عليه ، | ولا دليل ههنا بيد من أوجب تربيع الإقرار ؛ إلا مجرد ما وقع من ماعز من | تكرار الإقرار ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمره أو أمر غيره بأن يكرر | الإقرار ، ولا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن إقرار الزنا لا يصح إلا إذا كان أربع مرات .
وإنما لم يقم على ماعز الحد بعد الإقرار الأول ؛ لقصد التثبت في أمره ، | ولهذا قال له - صلى الله عليه وسلم - : ' أبك جنون ؟ ' ، ووقع منه | صلى الله عليه وسلم السؤال لقوم ماعز عن عقله ؟ وقد اكتفى صلى الله عليه وسلم بالإقرار مرة واحدة .
كما ثبت في ' الصحيحين ' ، وغيرهما من قوله صلى الله عليه وسلم : ' واغد يا أنيس ! | إلى امرأة هذا ؛ فإن اعترفت فارجمها ' .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم : أنه رجم الغامدية ، ولم تقر إلا مرة واحدة ؛ كما في | ' صحيح مسلم ' ، وغيره .
وكما أخرجه أبو داود ، والنسائي من حديث خالد بن اللجلاج ، عن | أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم رجلا أقر مرة واحدة ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) = رواه أبو داود ( 2 / 232 - 233 ) ، وكذا البيهقي ( 8 / 218 ) ، وأحمد ( 3 / 479 ) ؛ | من طريق محمد بن عبد الله بن علاثة : ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن خالد . . . به .
وهذا سند فيه ضعف ؛ لأن ابن علاثة ، وشيخه عبد العزيز ؛ كلاهما صدوق سيئ الحفظ ؛ كما | في ' التقريب ' .
ثم إن في الاستدلال بالحديث نظرا ؛ لأن الاعتراف وقع من الرجل مرتين - عند أبي داود ، | والبيهقي - ! ( ن ) |