تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

' إنما كره شهادة البدوي ؛ لما فيه من الخفاء في الدين ، والجهالة بأحكام | الشرع ، ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ' .

وبنحو هذا قال الخطابي .

وروي نحوه عن أحمد بن حنبل ، وذهب إلى ذلك جماعة من أصحاب | أحمد ، وبه قال مالك وأبو عبيد ، وذهب الأكثر إلى القبول .

قال ابن رسلان :

' وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو ، والغالب | أنهم لا تعرف عدالتهم ' . انتهى .

وهذا توجيه قوي ، ومحمل سوي . |

| ( [ حكم من يشهد على تقرير فعله أو قوله إذا انتفت التهمة ] : )

( وتجوز شهادة من يشهد على تقرير فعله أو قوله إذا انتفت التهمة ) ؛ لأنه | لم يرد ما يمنع من ذلك حتى يخصصه من عموم الأدلة .

وأيضا حديث قبول خبر المرضعة ، وقوله - صلى الله عليه وسلم | - بعد خبرها : ' كيف وقد قيل ؟ ' ، ورتب على خبرها التحريم - وقد | تقدم في الرضاع - ؛ وهي شهدت على تقرير فعلها كما لا يخفى .

ولم يستدل المانع إلا على ( 1 ) أن الشاهد إذا شهد على تقرير قوله أو | فعله ؛ لم يخل من تهمة ، وقد قيدنا ذلك بانتفاء التهمة . | هامش | ( 1 ) لعل صوابه : إلا بأن الشاهد . . . إلخ . ( ش ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢٥٩