تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تحليف الشهود عند الريبة ؛ فالظاهر أنه من جملة التثبت المأمور به ؛ ولا | سيما مع فساد الزمان ، وتواثب كثير من الناس على شهادة الزور ، وكثيرا ما يتحرج | بعض المتساهلين في الشهادة عن اليمين الفاجرة ، والبعض بالعكس من ذلك .

ولم يرد دليل على المنع من تحليف الشهود .

وأما الاستدلال بقوله - تعالى - : فيقسمان بالله ؛ ففي انطباقه على | محل النزاع خلاف .

وأما تفريق الشهود ؛ فهو من أعظم ما يستعان به على الفرق بين صدق | الشهادة وكذبها ؛ ولا سيما إذا سألهم الحاكم عن بعض الأحوال التي لا يجوز | تواطؤهم عليها .

قال الماتن - رحمه الله - في ' حاشية الشفاء ' :

' ولقد انتفعت بتفريق الشهود ، وتنويع سؤالهم ، وقل ما تصح شهادة بعد | ذلك ، والحاكم لا يحل له التساهل ؛ بل يجب عليه إكمال البحث عن كل ما | يتوصل به إلى كشف الحقيقة ، وهذا منه ' . |

| ( [ شهادة الزور من أكبر الكبائر ] : )

( وشهادة الزور من أكبر الكبائر ) ؛ لحديث أنس - في ' الصحيحين ' ، | وغيرهما - قال : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبائر ، | أو سئل عن الكبائر ؟ فقال : ' الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ' ، | وقال : ' ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ! قول الزور - أو قال : شهادة الزور - ' . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢٦٠