وأما تحليف الشهود عند الريبة ؛ فالظاهر أنه من جملة التثبت المأمور به ؛ ولا | سيما مع فساد الزمان ، وتواثب كثير من الناس على شهادة الزور ، وكثيرا ما يتحرج | بعض المتساهلين في الشهادة عن اليمين الفاجرة ، والبعض بالعكس من ذلك .
ولم يرد دليل على المنع من تحليف الشهود .
وأما الاستدلال بقوله - تعالى - : فيقسمان بالله ؛ ففي انطباقه على | محل النزاع خلاف .
وأما تفريق الشهود ؛ فهو من أعظم ما يستعان به على الفرق بين صدق | الشهادة وكذبها ؛ ولا سيما إذا سألهم الحاكم عن بعض الأحوال التي لا يجوز | تواطؤهم عليها .
قال الماتن - رحمه الله - في ' حاشية الشفاء ' :
' ولقد انتفعت بتفريق الشهود ، وتنويع سؤالهم ، وقل ما تصح شهادة بعد | ذلك ، والحاكم لا يحل له التساهل ؛ بل يجب عليه إكمال البحث عن كل ما | يتوصل به إلى كشف الحقيقة ، وهذا منه ' . |
| ( [ شهادة الزور من أكبر الكبائر ] : )
( وشهادة الزور من أكبر الكبائر ) ؛ لحديث أنس - في ' الصحيحين ' ، | وغيرهما - قال : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبائر ، | أو سئل عن الكبائر ؟ فقال : ' الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ' ، | وقال : ' ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ! قول الزور - أو قال : شهادة الزور - ' . |