تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إن جاءكم فاسق بنبأ الآية .

وقد حكى في ' البحر ' الإجماع على أنها لا تصح شهادة فاسق .

قلت : شرط الشاهد كونه مسلما حرا مكلفا ؛ أي : عاقلا بالغا ضابطا ناطقا | عدلا ذا مروءة ؛ ليست به تهمة ، وعليه أكثر أهل العلم في الجملة ؛ غير أنهم | اختلفوا في بعض التفاصيل :

فشهادة الذمي لا تقبل عند الشافعي على الإطلاق .

وقال أبو حنيفة : شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض جائزة ، وإن | اختلفت مللهم .

وشهادة الصبيان لا تقبل عند الأكثرين ؛ إلا عند مالك في الجراح فيما | بينهم خاصة ؛ ما لم يصلوا إلى أهل بيتهم .

وأثر عبد الله بن الزبير - أنه كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من | الجراح ؛ معارض بقول ابن عباس : إنها لا تجوز ؛ لأن الله - تعالى - يقول : | ممن ترضون من الشهداء .

وحد العدالة : أن يكون محترزا عن الكبائر ، غير مصر على الصغائر .

والمروءة : هي ما تتصل بآداب النفس ؛ مما يعلم أن تاركه قليل الحياء ، | وهي حسن الهيئة والسيرة والعشرة والصناعة ، فإذا كان الرجل يظهر من نفسه | شيا مما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب ؛ يعلم به قلة مروءته ، وترد | شهادته ؛ وإن كان ذلك مباحا . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢٥٣