تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العامة شاملة له - كالآيات التي ذكروها - .

وتخصيص الحدود بقول عمر ( 1 ) مما لا يرتضيه الإنصاف ؛ لأن المقام من | مجالات الاجتهاد ، واجتهاده ليس بحجة على غيره .

ودعوى الإجماع ؛ هي من تلك الدعاوى التي قد عرفناك بها غير مرة .

وقد حقق الماتن هذا البحث في ' شرح المنتقى ' ( 2 ) بما لم أجده لغيره . |

| ( [ من لا تقبل شهادته ] : )

| ( 1 - [ غير العدل ] )

( ولا تقبل شهادة من ليس بعدل ) ؛ لقوله - تعالى - : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 3 ) ، وقوله - تعالى - : ممن ترضون من الشهداء ( 4 ) ، وقوله - تعالى - : | هامش | ( 1 ) = يعني : قوله : لولا أن يقول الناس : زاد عمر آية في كتاب الله ؛ لكتبت آية الرجم ؛ رواه البخاري .

قلت : وهذا ليس صريحا فيما نحن فيه ، ويعارضه ما هو أصرح منه ؛ وهو حكم عمر بعلمه على | أبي سفيان في قصة رواها ابن عبد البر ؛ انظر ' الجوهر النقي ' ( 10 / 143 ) . ( ن ) | ( 2 ) = ( 8 / 239 - 242 ) . ( ن ) | ( 3 ) = هذه الآية في إمساك المطلقة أو مفارقتها . ( ن ) | ( 4 ) = قال شيخ الإسلام في ' الاختيارات ' ( ص 211 ) - تعليقا على هذه الآية - : ' يقتضي أنه | يقبل في الشهادة على حقوق الآدميين من رضوه شهيدا بينهم ، ولا ينظر إلى عدالته ، كما يكون مقبولا | عليهم فيما ائتمنوه عليه ، وقوله تعالى في آية الوصية والرجعة : اثنان ذوا عدل ؛ أي : صاحبا عدل .

العدل في المقال : هو الصدق والبيان الذي هو ضد الكذب والكتمان ، كما بينه الله - تعالى - في | قوله : وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ، والعدل في كل زمان ومكان وطائفة بحسبها ، فيكون | الشاهد في كل قوم من كان ذا عدل فيهم ، وإن كان لو كان في غيرهم لكان عدله على وجه آخر ، وبهذا | يمكن الحكم بين الناس ؛ وإلا فلو اعتبر في شهود كل طائفة ألا يشهد عليهم إلا من يكون قائما بأداء | الواجبات وترك المحرمات - كما كان الصحابة - ؛ لبطلت الشهادات كلها أو غالبها ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢٥٢