| يقمها ، فقال للآخر : ' احلف ' ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء ، | فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' قد فعلت ، ولكن غفر لك بإخلاص ( لا إله إلا الله ) ' .
وفي رواية الحاكم : ' بل هو عندك ؛ ادفع إليه حقه ' ( 1 ) .
وأما أقوال الصحابة ؛ فلا تقوم بها الحجة ؛ إلا إذا أجمعوا على ذلك | - عند من يقول بحجية الإجماع - .
أقول : حكم القاضي بعلمه ؛ هذا هو الحق ، ومن منع من ذلك لم يأت | بحجة واضحة ، وليس في الأدلة المقتضية لوجوب الشاهدين - أو اليمين ، أو | ما يقوم مقام أحدهما - دليل يدل على انحصار مستند الحكم فيها ، ولا ريب | أن الحاصل عن مثل الشهادة من عدلين ، أو يمين من ثقة ، أو نكول ، أو إقرار : | هو مجرد الظن للحاكم فقط ؛ لأن من الجائز أن يكذب الشاهدان ، ويفجر | الحالف في يمينه ، ويكذب المقر في إقراره .
وأما العلم ؛ فلا يكون إلا عن مشاهدة ، أو ما يقوم مقامها ، وهو أولى | من الظن بلا نزاع .
وقد تقرر في الأصول : أن فحوى الخطاب معمول به عند جميع | المحققين ، وهذا منه ؛ فإن العلم أولى من الظن عقلا وشرعا ووجدانا ، والأدلة . | هامش | ( 1 ) = في صحته نظر ؛ فإن في سنده عطاء بن السائب ؛ وكان قد اختلط .
وقد اضطرب في سنده كما تراه في ' نيل الأوطار ' ( 8 / 242 ) .
ومن ذلك أن الحاكم أخرجه ( 4 / 95 ) ؛ عن عطاء ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس . . . به | نحوه ؛ فجعله من مسند ابن العباس ، لا من مسند أبي هريرة .
وقد رواه شعبة ؛ عن عطاء . . . مختصرا جدا ليس فيه موضع الشاهد .
وسماع شعبة منه قديم ؛ فهو صحيح مختصرا . ( ن ) |