تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ويروى عن زيد بن علي ، والزهري ، والنخعي ، وابن شبرمة ، والحنفية : | أنه لا يجوز الحكم بشاهد ويمين .

وأحاديث هذا الباب ترد عليهم .

قلت : قال مالك في ' الموطأ ' : مضت السنة في القضاء باليمين مع | الشاهد الواحد ؛ يحلف صاحب الحق مع شاهده ، ويستحق حقه ، فإن نكل أو | أبى أن يحلف ؛ أحلف المطلوب ؛ فإن حلف سقط عنه ذلك الحق ، وإن أبى أن | يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه .

قال مالك : وإنما يكون ذلك في الأموال خاصة ، ولا يقع ذلك في شيء | من الحدود ، ولا في نكاح ، ولا في طلاق ، ولا في عتاقة ، ولا في سرقة ، | ولا في فرية .

قال مالك : ومن الناس من يقول : لا يكون اليمين مع الشاهد الواحد ، | ويحتج بقول الله - تبارك وتعالى - : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ؛ يقول : فإن لم يأت برجل وامرأتين فلا شيء له ، ولا | يحلف مع شاهده .

قال مالك : فمن الحجة على من قال ذلك القول ؛ أن يقال له : أرأيت لو | أن رجلا ادعى على رجل مالا ؛ أليس يحلف المطلوب : ما ذلك الحق عليه ؛ | فإن حلف بطل ذلك عنه ، وإن نكل عن اليمين حلف صاحب الحق : إن حقه | لحق ، وثبت حقه على صاحبه ؟ فهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من الناس ، | ولا ببلد من البلدان ، فبأي شيء أخذ هذا ؟ وفي أي كتاب الله وجده ؟ فإذا أقر |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢٤٦