| تقدم في الضحايا .
وثبت ( 1 ) عنه صلى الله عليه وسلم أنه وكل أبا رافع ، ورجلا من الأنصار ، فزوجاه | ميمونة ، وقد تقدم .
وثبت عنه ( 2 ) صلى الله عليه وسلم أنه قال لجابر : ' إذا أتيت وكيلي ؛ فخذ منه خمسة | عشر وسقا ' ؛ كما أخرجه أبو داود ، والدارقطني .
وفي الباب أحاديث كثيرة فيها ما يفيد جواز الوكالة ، فلا يخرج عن ذلك | إلا ما منع منه مانع ، وذلك كالتوكيل في شيء لا يجوز للموكل أن يفعله | ويجوز للوكيل ؛ كتوكيل المسلم للذمي في بيع الخمر ، أو الخنزير ، أو نحو | ذلك ؛ فإن ذلك لا يجوز ، ولا يكون محللا للثمن ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم : ' إن | الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ' ، وقد تقدم .
وقد ورد في الكتاب العزيز ما يدل على جواز التوكيل ؛ كقوله | هامش | ( 1 ) = في ثبوت هذا نظر ؛ فإنه من رواية سليمان بن يسار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا | رافع . . . الحديث ؛ رواه مالك ( 1 / 320 - 321 ) ، وهذا مرسل .
ووصل الترمذي وغيره له - من طريق مطر الوارق ، عن ربيعة ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي | رافع - ؛ لا يعطيه قوة ؛ لأنه لم يسنده غير مطر ، كما قال الترمذي ؛ ومطر هذا سيئ الحفظ ، فلا | يحتج بما خالف فيه الثقات .
وإذا عرفت هذا ؛ فلا يهمنا البحث في سماع سليمان من أبي رافع ، أم لا ! كما فعل الشوكاني ( 5 | / 228 ) ؛ لأنه لو صح سماعه منه لكان مرسلا ؛ لما عرفت من ضعف مطر ؛ فتنبه ! ( ن ) | ( 2 ) = وفي ثبوت هذا نظر - أيضا - ، وإن حسنه الحافظ - على ما نقله الشوكاني - ؛ فإنه من | رواية محمد بن إسحاق ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ؛ أخرجه أبو داود ( 2 / 122 ) ، وعنه | البيهقي ( 6 / 80 ) ، وعلق بعضه البخاري ( 6 / 180 ) .
وعلته عنعنه ابن إسحاق ؛ فإنه مدلس . ( ن ) |