وفي ' الحجة البالغة ' :
' إلا المداواة بالخمر ؛ إذ للخمر ضراوة لا تنقطع ، والمداواة بالخبيث - أي : | السم ما أمكن العلاج بغيره - فإنه ربما يفضي إلى القتل ، والمداواة بالكي - ما | أمكن بغيره - لأن الحرق بالنار أحد الأسباب التي تنفر منها الملائكة ' . اه .
وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في كتابي ' دليل الطالب إلى أرجح | المطالب ' . |
| ( [ الكي يكره تنزيها ] : )
( ويكره الاكتواء ) ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري - وغيره ( 1 ) - ، عن | النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية | بنار ، وأنهى أمتي عن الكي ' ، وفي لفظ : ' وما أحب أن أكتوي ' .
وأخرج أحمد ( 1 ) ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي - وصححه - من | هامش | ( 1 ) سيورده المصنف - بعد - معزوا إلى ' الصحيحين ' . | ( 2 ) = في ' المسند ( 4 / 427 ، 430 ) ، والترمذي ( 3 / 162 ) ، وابن ماجه ( 2 / 352 ) ، وكذا | الحاكم ( 4 / 213 ) ، كلهم عن الحسن ، عن عمران ، به ؛ وقال الحاكم : ' صحيح الإسناد ' ، ووافقه | الذهبي ! وقال الترمذي : ' حديث حسن صحيح ' .
قال المنذري في ' اختصار السنن ' ( 5 / 351 ) : ' وفيما قاله نظر ؛ فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن | الحسن لم يسمع من عمران ' .
ولكن قد صح متصلا : عند أبي داود ( 2 / 152 ) ، وأحمد أيضا ( 4 / 444 ، 446 ) ، والحاكم | ( 4 / 416 ) ؛ عن مطرف ، عن عمران ؛ وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، ومطرف - هذا - : هو ابن | عبد الله بن الشخير ، وقد لقي عمران ؛ وليس هو ابن طريف كما توهم المنذري ! ثم هو من شيوخ الحسن | البصري ، فلعله هو الواسطة بينه وبين عمران في هذا الحديث !
ولعله لما سبق ؛ قال الحافظ في ' الفتح ' ( 10 / 126 ) : ' وسنده قوي ' . ( ن ) |