| العقيقة ؟ فقال : ' لا أحب العقوق ' ، وكأنه كره الاسم ، فقالوا : يا رسول الله ! | إنما نسألك عن أحدنا يولد له ؟ قال : ' من أحب منكم أن ينسك عن ولده | فليفعل ؛ عن الغلام شاتان مكافأتان ، وعن الجارية شاة ' .
فكان هذا الحديث دليلا على أن الأحاديث الواردة في رهن الغلام | بعقيقته ليست على الوجوب ؛ بل للاستحباب فقط ، ولو كان واجبا لم يكن | مفوضا إلى الإرادة ( 1 ) ، ولما قال : لمن أحب أن ينسك .
والأولى في تفسير قوله : ' مرتهن بعقيقته ' : أن العقيقة لما كانت لازمة ؛ | شبهت - باعتبار لزومها للمولود - بالرهن باعتبار لزومه .
وقيل : إن معنى كونه مرهونا بعقيقته : أنه لا يسمى ، ولا يحلق شعره إلا | بعد ذبحها ، وبه صرح صاحب ' المشارق ' ، و ' النهاية ' .
وقال أحمد بن حنبل : ' إن معناه : إذا مات وهو طفل ولم يعق عنه ؛ لم | يشفع لأبويه ' .
قلت : العقيقة سنة عند أكثر أهل العلم ؛ إلا عند أبي حنيفة ؛ فإنه قال : | ليست بسنة . |
| ( [ ما يذبح عن الغلام والبنت ] : )
( وهي شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى ) - وبذلك قال الشافعي - لحديث | عمرو بن شعيب المذكور ؛ ولحديث عائشة عند أحمد ، والترمذي ، وابن حبان ، | والبيهقي - وصححه الترمذي - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | هامش | ( 1 ) قلت : ويرد عليه مثل قوله تعالى : لمن شاء منكم أن يستقيم ؛ فليس كل ما فوض إلى | الإرادة يكون دليلا على صرف الأوامر إلى الاستحباب ؛ فافهم ! |