تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف أهل العلم في الحرير المشوب بغيره .

واستدل المانعون من لبسه بما ورد من منعه صلى الله عليه وسلم للبس حلة السيراء ؛ كما | في ' الصحيحين ' من حديث علي ، ولكنه قد وقع الخلاف في تفسير حلة | السيراء ما هي ؟

فقيل : إنها ذات الخطوط ، وقيل : المختلفة الألوان .

وهذان التفسيران لا يدلان على مطلوب من استدل بذلك على المنع من | لبس المشوب ؛ على أنه قد قيل : إنه الحرير المحض .

واستدل من لم يقل بتحريم المشوب - بل حرم الخالص فقط - بمثل | حديث ابن عباس عند أحمد ، وأبي داود ، قال :

' إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من قز ' ، وفي إسناده | خصيف بن عبد الرحمن ، وفيه ضعف ( 1 ) .

والمصمت بضم الميم الأولى ، وفتح الثانية المخففة ؛ وهو : الذي جميعه | حرير لا يخالطه قطن ولا غيره .

وهذا البحث طويل الذيول . | هامش | ( 1 ) = لكن تابعه عكرمة بن خالد - وهو ثقة - عند أحمد ( رقم 2858 ) ، وعنه الحاكم ( 4 / | 192 ) ؛ وقال : ' صحيح على شرطهما ' ، ووافقه الذهبي ؛ وإنما هو على شرط البخاري فقط ، وصححه | أيضا الحافظ في ' الفتح ' ( 10 / 242 ) ، قال :

' وأخرجه الطبراني بسند حسن ؛ بلفظ : إنما نهى رسول الله عن الثوب المصمت من الحرير ، | فأما العلم من الحرير ، وسدى الثوب ؛ فلا بأس به ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ١١٢