| يجب الاستئناف وإن طال الفصل .
والكلام في الطواف مباح ، ويستحب أن لا يتكلم ؛ إلا بذكر الله أو | حاجة أو علم .
وقال أبو حنيفة : إذا طاف جنبا أو محدثا وفارق مكة ؛ لا تلزمه الإعادة | وعليه دم .
وفي ' العالمكيرية ' : ' أن كل عبادة تؤدى لا في المسجد من المناسك ؛ | فالطهارة ليست من شرطها ، كالسعي ، والوقوف بعرفة ، وكل عبادة في | المسجد ؛ فالطهارة من شرطها كالطواف ' .
أقول : أما فرضية الوضوء للطواف أو شرطيته - كما زعمه البعض - : | فغاية ما في ذلك حديث : أنه توضأ صلى الله عليه وسلم ثم طاف ، وهذا مجرد فعل لا | ينتهض للوجوب ، وليس الوضوء بداخل في عموم المناسك ، حتى يقول : إنه | بيان لقوله : ' خذوا عني مناسككم ' .
فإن قيل : إنه شرط النسك أو فرضه ؛ فيكون من جملة بيان المناسك ؛ | فيجاب بأن هذه مصادرة على المطلوب ؛ لأن كونه شرطا أو فرضا هو محل | النزاع ، ومع هذا ففعله للوضوء يحتمل أن يكون لما يتعقب الطواف من | الصلاة ، ولا سيما وقد كان صلى الله عليه وسلم لا يدخل المسجد إلا متوضئا في غير الحج ، | فملازمته لذلك في الحج أولى .
وأما منعه صلى الله عليه وسلم للحائض أن تطوف بالبيت : فليس فيه دليل على أن المنع | لها لكون الطهارة شرطا أو فرضا للطواف ؛ لاحتمال أن يكون المنع لها لكون |