ويالله العجب ! أي الأصول التي خالفتها هذه السنن ، وهي من أعظم | الأصول ؟ فهلا رد حديث أبي عمير لمخالفته لهذه الأصول ؟ ! ونحن نقول : | معاذ الله ! أن نرد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة صحيحة غير | معلومة النسخ أبدا .
وحديث أبي عمير يحتمل أربعة أوجه ، قد ذهب إلى كل منها طائفة :
أحدها : أن يكون متقدما على أحاديث تحريم المدينة ؛ فيكون منسوخا .
الثاني : أن يكون متأخرا عنها معارضا لها ؛ فيكون ناسخا .
الثالث : أن يكون النغير مما صيد خارج المدينة ثم أدخل المدينة كما هو | الغالب من الصيود .
الرابع : أن يكون رخصة لذلك الصغير دون غيره ، كما رخص لأبي بردة | في التضحية بالعناق دون غيره .
فهو متشابه كما ترى ، فكيف يجعل أصلا يقدم على تلك النصوص | الكثيرة المحكمة الصريحة التي لا تحتمل إلا وجها واحدا ؟ ! ' . انتهى . |
| ( [ من قطع شجر المدينة أو خبطه سلب ] : )
( إلا أن من قطع شجره أو خبطه كان سلبه حلالا لمن وجده ) : لحديث سعد | ابن أبي وقاص : أنه ركب إلى قصره بالعقيق ، فوجد عبدا يقطع شجرا ، أو | يخبطه فسلبه ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد ، فكلموه أن يرد على غلامهم | أو عليهم ما أخذ من غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله | صلى الله عليه وسلم ، وأبى أن يرد عليهم ؛ أخرجه مسلم ، وأحمد . |