قلت : فيحرم الجميع .
وقال مالك : الرفث إصابة النساء ، والله - تعالى - أعلم ؛ قال الله | - تعالى - : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم .
والفسوق الذبح للأنصاب ، والله - تعالى - أعلم ؛ قال - تعالى : أو فسقا أهل لغير الله به .
والجدال في الحج : أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة | بقزح ( 1 ) ، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة ، فكانوا يتجادلون ، يقول | هؤلاء : نحن أصوب ، ويقول هؤلاء : نحن أصوب ، فقال الله - تعالى - : | لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ؛ فهذا الجدال في الحج ، فيما نرى ، والله - تعالى - | أعلم .
وأما فساد الحج بالجماع قبل الوقوف بعرفة : فإن كان الدليل ( 2 ) على هذا | هامش | ( 1 ) بضم القاف وفتح الزاي : هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة ، ولا ينصرف - للعدل | والعلمية ؛ كعمر - ؛ قاله في ' النهاية ' . ( ش ) | ( 2 ) = قلت : قد نقل الحافظ في ' الفتح ' ( 4 / 42 ) الإجماع على إفساد الحج والعمرة بالجماع ، | وسبقه إلى ذلك ابن حزم في ' مراتب الإجماع ' ( ص 42 ) ، وقيده بأن يكون ذاكرا ؛ ما لم يقدم المعتمر | مكة ، ولم يأت وقت الوقوف بعرفة للحاج .
ولم يتعقبه شيخ الإسلام بشيء ؛ فالظاهر صحة هذا الإجماع ، فإذا صح ؛ فهو الدليل على | الفاسد ، والله أعلم .
وذكر ابن تيمية في رسالة ' الصيام ' ( ص 28 ) أنه لا يبطل بفعل شيء من المحظورات ؛ لا ناسيا | ولا مخطئا ؛ لا الجماع ولا غيره ؛ قال : ' وهو أظهر قولي الشافعي ' . ( ن ) |