| لغيره ، كإذهاب وعثاء السفر ، أو التبرد أو نحوهما .
ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من الناس أن يغتسل للإحرام ؛ إلا ما وقع | منه الأمر للحائض والنفساء دون غيرهما ، فدل ذلك على أن اغتسالهما | للقذر ، ولو كان للإحرام ؛ لكان غيرهما أولى بذلك منهما ، فمع الاحتمال في | فعله - وعدم صدور الأمر منه - ؛ لا تثبت المشروعية أصلا .
وأما إزالة التفث ( 1 ) قبل الإحرام : فلم يرد في هذا شيء يصلح لإثبات | مثل هذا الحكم الشرعي ؛ وهو الاستحباب .
وأما ما قيل من أنه يقاس على تطييبه صلى الله عليه وسلم : فقياس فاسد ، ولا سيما | وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى ترك الشعر والبشر بعد رؤية هلال ذي الحجة | لمن أراد أن يضحي ؛ كما في ' صحيح مسلم ' ، وسائر ' السنن ' من حديث أم | سلمة ؛ والحاج أولى بهذه السنة من غيره ؛ لأنه في شغل شاغل عن ذلك .
وقد أخرج الترمذي من حديث ابن عمر : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : من | الحاج يا رسول الله ؟ ! قال : ' الشعث التفل ( 2 ) ' .
وقد كان ابن عمر إذا أفطر من رمضان وهو عازم على الحج في ذلك | العام ؛ لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا ؛ حتى يحج كما في ' الموطإ ' . | هامش | ( 1 ) بفتح التاء والفاء وآخره ثاء مثلثة : هو ما يفعله المحرم بالحج إذ حل ؛ كقص الشارب | والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وقيل : هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا ؛ قاله في | ' النهاية ' . ( ش ) | ( 1 ) = هو الذي ترك استعمال الطيب ؛ من التفل ؛ وهي الريح الكريهة . ( ن ) |