( ويجب تعيين نوع الحج بالنية ) : لأن المناسك - على ما استفاض من الصحابة ، | والتابعين ، وسائر المسلمين - أربعة : حج مفرد ، وعمرة مفردة ، وتمتع ، وقران :
( من تمتع ) : وهو أن يحرم الآفاقي بالعمرة في أشهر الحج ، فيدخل مكة | ويتم عمرته ويخرج من إحرامه ، ثم يبقى حلالا حتى يحج ، وعليه أن يذبح | ما استيسر من الهدي .
( أو قران ) : وهو أن يحرم الآفاقي بالحج والعمرة معا ، ثم يدخل مكة | ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أفعال الحج ، وعليه أن يطوف طوافا واحدا ، | ويسعى سعيا واحدا - في قول - ، وطوافين وسعيين ، ثم يذبح ما استيسر من | الهدي ، فإذا أراد أن ينفر من مكة ؛ طاف للوداع .
( أو إفراد ) ؛ أي : حج مفرد أو عمرة مفردة ، فالحج لحاضر مكة أن يحرم | منها ، ويجتنب في الإحرام الجماع ودواعيه ، والحلق ، وتقليم الأظفار ، ولبس | المخيط ، وتغطية الرأس ، والتطيب ، والصيد ، ويجتنب النكاح على قول ، ثم | يخرج إلى عرفات ، ويكون فيها عشية عرفة ، ثم يرجع منها بعد غروب | الشمس ، ويبيت بمزدلفة ، ويدفع منها قبل شروق الشمس ، فيأتي منى ، ويرمي | العقبة الكبرى ، ويهدي إن كان معه ، ويحلق أو يقصر ، ثم يطوف للإفاضة في | أيام منى ، ويسعى بين الصفا والمروة .
وللآفاقي أن يحرم من ميقات .
فإن دخل مكة قبل الوقوف ؛ طاف للقدوم ورمل فيه ، وسعى بين الصفا | والمروة ، ثم بقي على إحرامه حتى يقوم بعرفة ، ويرمي ويحلق ، ويطوف ، ولا | رمل ولا سعي حينئذ . |