والعمرة : أن يحرم من الحل ، فإن كان آفاقيا فمن الميقات ، فيطوف | ويسعى ويحلق أو يقصر .
وبالجملة : فتعيين نوع الحج بالنية ؛ لما تقدم في الوضوء .
وقد ثبت في ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث عائشة ، قالت : خرجنا | مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ، ومن | أراد أن يهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ' ، قالت : وأهل | رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، وأهل به ناس معه ، وأهل معه ناس بالعمرة والحج ، | وأهل ناس بعمرة ، وكنت فيمن أهل بعمرة .
وفي ' البخاري ' من حديث جابر : أن إهلال النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة | حين استوت به راحلته .
وفي ' الصحيحين ' من حديث ابن عمر ، قال : بيداؤكم هذه التي تكذبون | فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد - يعني : | مسجد ذي الحليفة - .
وقد وقع الخلاف في المحل الذي أهل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب | اختلاف الرواة ؛ فمنهم من روى أنه أهل من المسجد ، ومنهم من روى أنه أهل حين | استقلت به راحلته ، ومنهم من روى أنه أهل لما علا شرف البيداء ، وقد جمع بين | ذلك ابن عباس ، فقال : إنه أهل في جميع هذه المواضع ، فنقل كل راو ما سمع .
قال في ' الحجة البالغة ' : ' وبين ابن عباس أن الناس كانوا أتوه أرسالا ، | فأخبر كل واحد بما رآه ' . |