قلت : وعلى هذا أهل العلم ؛ أن الاستثناء إذا كان موصولا باليمين ؛ فلا | حنث عليه .
أقول : ثم اعلم أن اعتبار الأعراف في الأيمان لا بد منه ؛ فإن الحالف | عند حلفه من شيء - أو على شيء - لا يخطر بباله غير العرف الذي غلب | عليه في محاوراته ، فلو فرض أن عرفه فيما حلف عليه مخالف لاسمه اللغوي | أو الشرعي ؛ كان العرف مقدما :
أما إذا كان ممن لا يعرف الشرع أو اللغة فظاهر ، وأما إذا كان ممن يعرفها | فكذلك أيضا ؛ لأن خطور المعنى العرفي أسبق من خطور غيره بالبال ؛ إلا أن | يقول : أردت ذلك ؛ فإنه يقبل منه ؛ إن كان لا يتعلق بالمعنى العرفي حق | للغير . |
| ( [ يكفر عن يمينه من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه ] : )
( ومن حلف على شيء ؛ فرأى غيره خيرا منه ؛ فليأت الذي هو خير ، وليكفر | عن يمينه ) ؛ لما ثبت في ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث عبد الرحمن ابن | سمرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' إذا حلفت | على يمين ؛ فرأيت غيرها خيرا منها ؛ فأت الذي هو خير ، وكفر عن يمينك ' .
وفي لفظ : ' فكفر عن يمينك ، ثم ائت الذي هو خير ' .
وفي لفظ للنسائي ، وأبي داود ( 1 ) : ' فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير ' . | هامش | ( 1 ) = في ' سننه ' ( 2 / 141 ) ، وكذا أحمد ( 5 / 63 ) ؛ من طريق جرير بن حازم ، قال : سمعت | الحسن ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سمرة . . . به .
وأخرجه أبو داود ( 2 / 77 ) ، ومن طريق البيهقي ( 10 / 73 ) ؛ عن قتادة ، عن الحسن . . . به ، |