وأخرج أبو داود ، عن عكرمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' والله لأغزون قريشا ' ، ثم | قال : ' إن شاء الله ' ، ثم قال : ' والله لأغزون قريشا ' ، ثم قال : ' إن شاء الله ' ، ثم | قال : والله لأغزون قريشا ' ، ثم سكت ، ثم قال : ' إن شاء الله ' ، ثم لم يغزهم .
قال أبو داود : إنه قد أسنده غير واحد عن ابن عباس ( 1 ) ، وقد رواه | البيهقي موصولا ومرسلا .
ويؤيد أحاديث الباب ما في ' الصحيحين ' : ' أن سليمان بن داود قال : | لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ' . . . الحديث ؛ وفيه : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو | قال : إن شاء الله ؛ لم يحنث ' .
وقد ذهب إلى ذلك الجمهور .
وادعى ابن العربي الإجماع على ذلك ، فقال : ' أجمع المسلمون على أن | قوله : إن شاء الله ؛ يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلا ' .
وفي ' الموطإ ' عن ابن عمر : من قال : والله ، ثم قال : إن شاء الله ، ثم | لم يفعل الذي حلف عليه ؛ لم يحنث .
قال مالك : أحسن ما سمعت في الثنيا : أنها لصاحبها ما لم يقطع | كلامه ، وما كان من ذلك نسقا يتبع بعضه بعضا قبل أن يسكت ؛ فإذا سكت | وقطع كلامه ؛ فلا ثنيا له . | هامش | ( 1 ) = هذا اختصار مخل لكلام أبي داود ؛ يوهم خلاف قصده ؛ فإنه قال ( 2 / 78 ) : ' وقد أسند | هذا الحديث غير واحد عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ' .
قلت : والمسند والمرسل ؛ مداره على شريك - وهو القاضي - ؛ وهو سيئ الحفظ .
ومن طريقه أخرجه البيهقي ( 10 / 47 ) ؛ وأشار لتضعيفه . ( ن ) |