وأخرج مسلم ، وغيره من حديث عدي بن حاتم ، ومن حديث أبي | هريرة نحوه .
وفي ' الصحيحين ' من حديث أبي موسى : ' لا أحلف على يمين ؛ فأرى | غيرها خيرا منها ؛ إلا أتيت الذي هو خير ، وكفرت عن يميني ' .
وفي الباب أحاديث .
قلت : قال الله - تعالى - : واحفظوا أيمانكم ، واختلفوا في وجه | الجمع بينه وبين حديث أبي هريرة :
فقال أبو حنيفة : قوله - تعالى - مخصوص بما إذا كان المحلوف عليه | معصية ؛ إذ من المعلوم أن الله - تعالى - لا يأمر بمعصية ؛ فمن حلف على | معصية - كترك الكلام مع أبيه - ؛ حنث وكفر . | هامش | وهذا سند صحيح .
وقد أخرجه أبو عوانة في ' صحيحه ' ، كأبي داود - كما في ' الفتح ' ( 11 / 515 ) - .
وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا ؛ أخرجه الحاكم ( 4 / 301 ) ، وقال : ' صحيح على شرط | الشيخين ' ، ووافقه الذهبي ؛ وإنما هو على شرط البخاري وحده ؛ لأن أبا الأشعث - واسمه أحمد بن | المقدام - ، وشيخه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ؛ لم يخرج لهما مسلم شيئا .
وله شاهد آخر عن أم سلمة ، أخرجه الطبراني في ' الكبير ' ، ورجاله ثقات ؛ إلا أن عبد الله بن | حسن لم يسمع من أم سلمة ، كما في ' المجمع ' ( 4 / 185 ) .
وهذه الطرق تدفع احتمال خطأ هذه الرواية .
وقد قال الحافظ في ' بلوغ المرام ' : ' إن إسناد أبي داود والنسائي صحيح ' .
وفيها رد على أبي حنيفة ومن تابعه ؛ فإنهم قالوا : لا تجزئ الكفارة قبل الحنث ، والحديث يدل | على استحباب تقديمها ؛ إن لم يدل على الوجوب .
وقد ذهب إلى خلاف قول أبي حنيفة ؛ الجمهور ؛ ومعهم قول أربعة عشر صحابيا ، كما في | ' الفتح ' ( 11 / 514 ) ، وانظر ' نيل الأوطار ' ( 8 / 199 ) . ( ن ) |