أقول : الحلف باسم غير الله - تعالى - على اعتقاد تعظيمه - بحيث يكون | الحنث مع ذكر اسمه موجبا عنده للعقوبة في الدنيا والآخرة - : شرك .
وبغير هذا التعظيم : مكروه لأجل المشابهة ؛ مثل ما ذكروا من التفصيل | في النهي عن القول ب ( مطرنا بنوء كذا وكذا ) ' . انتهى .
وفي حديث ' الصحيحين ' وغيرهما بلفظ : ' من حلف باللات والعزى ؛ | فليقل : لا إله إلا الله ' ، ولا ريب أن الإنسان إنما يحلف بما هو عظيم عنده ، | ولهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحالف أن يحلف بالله أو يصمت .
فمن حلف باللات والعزى ؛ كان معظما لهما ، ومن عظمهما كفر ، ومن | كفر لم يرجع إلى الإسلام إلا بكلمة الإسلام ؛ وهي : لا إله إلا الله . |
| ( [ لا حنث على من حلف واستثنى ] : )
( ومن حلف فقال : إن شاء الله ؛ فقد استثنى ، ولا حنث عليه ) ؛ لحديث | أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من حلف فقال : إن شاء الله ؛ لم | يحنث ' ؛ أخرجه أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، والنسائي ، وابن حبان .
ولفظ ابن ماجه : ' فله ثنياه ' .
ولفظ النسائي : ' فقد استثنى ' .
وأخرجه الحاكم ( 1 ) ، وقد صححه ابن حبان . | هامش | ( 1 ) = في ' المستدرك ' ( 4 / 303 ) ؛ بلفظ ابن ماجه ؛ وقال : ' صحيح الإسناد ' ، ووافقه الذهبي ؛ | وهو كما قالا .
وهو عنده من حديث ابن عمر ، لا من حديث أبي هريرة ؛ كما يوهم صنيع المصنف !
وكذلك رواه النسائي ( 2 / 141 ، 145 ) عن ابن عمر ، ولم أره عنده من حديث أبي هريرة . ( ن ) |