| الأدلة التي دلت على مشروعية التصدق بزيادة على الثلث .
وأما رجوع الوالد في هبة الولد ؛ فيستدل على ذلك بما أخرجه أهل | السنن ، وصححه الترمذي من حديث ابن عمر ، وابن عباس قالا : قال النبي | صلى الله عليه وسلم :
' لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها ؛ إلا الوالد فيما يعطي | ولده ' .
وظاهر الحديث تحريم الرجوع في الهبة مطلقا ؛ إلا ما تقدم تخصيصه ؛ | إلا أن يصح ما أخرجه الحاكم ( 1 ) من حديث الحسن ، عن سمرة - مرفوعا - | بلفظ : ' إذا كانت الهبة لذي رحم محرم ، لم يرجع ' ؛ ورواه الدارقطني ( 2 ) من | حديث ابن عباس ؛ قال ابن الجوزي : وهما ضعيفان ، وقال الحافظ : في إسناد | الثاني ضعف .
فإذا انتهضا للاحتجاج ؛ كانا مخصصين لذي الرحم من العموم ، وكذلك | إذا صح حديث أبي هريرة الذي رواه ابن حزم ( 3 ) مرفوعا بلفظ : ' الواهب أحق | هامش | ( 1 ) = ضعفه البيهقي ( 6 / 181 ) ، وراجع ' إعلام الموقعين ' ( 2 / 399 ) . ( ن ) | ( 2 ) = قلت : إنما روى الدارقطني ( ص 307 ) عن ابن عباس حديثا آخر ؛ لفظه : ' من وهب هبة | فارتجع بها ؛ فهو أحق بها ما لم يثب عليها ، ولكنه كالكلب يعود في قيئه ' .
وفي سنده كذاب ومتروك . ( ن ) | ( 3 ) = في ' المحلى ' ( 10 / 130 ) ؛ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عمرو بن | دينار ، عن أبي هريرة ؛ مرفوعا .
ثم ضعفه ابن حزم بالانقطاع بين عمرو وأبي هريرة ، وضعف إبراهيم هذا .
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف من جميع طرقه ، فلا يصلح للتخصيص . ( ن ) |