تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا وما قبله ؛ يفيد أنها تكون للوارث وإن لم يذكر ؛ بل ذكر الموروث ؛ | بل وإن استثنى وقال : إن حدث بك حدث فهي إلي ؛ فإن ذلك لا يفيد ، بل | يكون للمعمر والمرقب ولورثته من بعده .

وقد ذهب إلى هذا جماعة من الشافعية .

وذهب الجمهور إلى أنه إذا قال : هي لك ما عشت ؛ فإذا مت رجعت | إلي ؛ فهي عارية مؤقتة ، ترجع إلى المعمر عند موت المعمر ، وتمسكوا برواية | جابر المتقدمة .

وقد قدمنا ما قيل فيها من الإدراج ( 1 ) .

ثم اعلم أن الهبة تصح بمجرد الإيجاب ، ولا تفتقر إلى قبول ، ولكنها | تبطل بالرد ، ومن زعم أنها لا تتم إلا بالقبول احتاج إلى الدليل .

ولا حجة لمن اشترط القبض في الهبة ( 2 ) ، ومن كان له صبر على الفاقة | وقلة ذات اليد ، فلا بأس بالتصدق بأكثر ماله أو بكله ، ومن كان يتكفف | الناس إذا احتاج ؛ لم يحل له أن يتصدق بجميع ماله ولا بأكثره ، وهذا هو | وجه الجمع بين الأحاديث الدالة على أن مجاوزة الثلث غير مشروعة ، وبين | هامش | ( 1 ) = قلت : قد بينت آنفا أن لا إدراج ؛ فلم يتم الجواب .

والصواب أن يقال : إن رواية جابر ليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من قوله ، وقد | عارضه حديثه الآخر عند أحمد وغيره ، وهو المرفوع إليه صلى الله عليه وسلم ؛ فهو مقدم على الموقوف ؛ كما لا | يخفى ! ( ن ) | ( 2 ) = وأما حديث : ' لا تجوز الهبة إلا مقبوضة ' ؛ فلا أصل له ؛ كما أشار لذلك في ' نصب | الراية ' ( 4 / 121 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٥٣٥